قصة خلق آدم عليه السلام
قديم 11-30-2016, 04:27 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو
إحصائية العضو






  هبه is on a distinguished road

هبه غير متواجد حالياً

 


افتراضي قصة خلق آدم عليه السلام


قصة خلق آدم عليه السلام





عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا, ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِن الْمَلَائِكَةِ, فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ, فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّه, فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ, فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ, فَلَمْ يَزَل الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ(1).
شرح المفردات:
(آدَمَ): وهو أبو البشر عليه السلام. و(الأدمة): السمرة، و(الآدم) من الناس: الأسمر. ومن الإبل: الشديد البياض, وقيل: الأبيض الأسود المقلتين. يقال: بعير (آدم)، وناقة (أدماء)(2).
(ذِرَاعًا): ذراع اليد، يذكر ويؤنث. وهو: ما بين طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى(3).
(سِتُّونَ ذِرَاعًا) قال ابن التين: المراد ذراعنا لأن ذراع كل أحد مثل ربعه ولو كانت بذراعه لكانت يده قصيرة في جنب طول جسمه.
(يُحَيُّونَكَ): فعل مضارع منالتحية، وهي: السلام.قال تعالى: ((وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله على كل شيء حسيبًا)), [سورة النساء: 86].
يقول ابن كثير: " أي: إذا سلّم عليكم المسلم فردّوا عليه أفضل مما سلّم، أو ردّوا عليه بمثل ما سلّم(4).
(ذُرِّيَّتكَ): ذرأ: خلق، ومنه الذرية: وهي: نسل الثقلين، وذرية الرجل: ولده، والجمع: الذراري، والذريات(5).
(السَّلَامُ): الاسم من التسليم، والسلام اسم من أسماء الله تعالى(6).
(الْخَلْقُ): أي: المخلوق، والمراد بنو آدم.
(يَنْقُصُ): من نقص الشيءُ، من باب نصر، يتعدى ويلزم(7).
شرح الحديث(8):
في الحديث إشارة إلى خلق آدم، وأنه خلقه الله تعالى بيديه الشريفتين وطوله ستون ذراعاً, ولم ينتقل في النشأة أحوالاً كما هو حال أولاده، بل خلقه الله على الهيئة التي هو عليها.
قال ابن حجر: وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَوْجَدَهُ عَلَى الْهَيْئَة الَّتِي خَلَقَهُ عَلَيْهَا لَمْ يَنْتَقِل فِي النَّشْأَة أَحْوَالًا وَلَا تَرَدَّدَ فِي الْأَرْحَام أَطْوَارًا كَذُرِّيَّتِهِ, بَلْ خَلَقَهُ اللَّه رَجُلًا كَامِلًا سَوِيًّا مِنْ أَوَّل مَا نَفَخَ فِيهِ الرُّوح.
(فَكُلّ مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة عَلَى صُورَة آدَم) أَيْ عَلَى صِفَته, وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ صِفَات النَّقْص مِنْ سَوَاد وَغَيْره تَنْتِفِي عِنْد دُخُول الْجَنَّة, وَوَقَعَ عِنْد أَحْمَد مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن الْمُسَيَّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا " كَانَ طُول آدَم سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعَة أَذْرُع عَرْضًا "(9):.
(فَلَمْ يَزَل الْخَلْقُ يَنْقُص حَتَّى الْآن) أَي: أَنَّ كُلّ قَرْن يَكُون نَشَأْته فِي الطُّول أَقْصَر مِن الْقَرْن الَّذِي قَبْله, فَانْتَهَى تَنَاقُص الطُّول إِلَى هَذِهِ الْأُمَّة وَاسْتَقَرَّ الْأَمْر عَلَى ذَلِكَ.
وَقَالَ ابن التِّين قَوْله: " فَلَمْ يَزَل الْخَلْق يَنْقُص " أَي: كَمَا يَزِيد الشَّخْص شَيْئًا فَشَيْئًا, وَلَا يَتَبَيَّن ذَلِكَ فِيمَا بَيْن السَّاعَتَيْنِ وَلَا الْيَوْمَيْنِ حَتَّى إِذَا كَثُرَت الْأَيَّام تَبَيَّنَ, فَكَذَلِكَ هَذَا الْحُكْم فِي النَّقْص, وَيَشْكُل عَلَى هَذَا مَا يُوجَد الْآن مِنْ آثَار الْأُمَم السَّالِفَة كَدِيَارِ ثَمُود فَإِنَّ مَسَاكِنهمْ تَدُلّ عَلَى أَنَّ قَامَاتهمْ لَمْ تَكُنْ مُفْرِطَة الطُّول عَلَى حَسَب مَا يَقْتَضِيه التَّرْتِيب السَّابِق, وَلَا شَكَّ أَنَّ عَهْدهمْ قَدِيم, وَأَنَّ الزَّمَان الَّذِي بَيْنهمْ وَبَيْن آدَم دُون الزَّمَان الَّذِي بَيْنهمْ وَبَيْن أَوَّل هَذِهِ الْأُمَّة.
(قال ابن حجر): وَلَمْ يَظْهَر لِي إِلَى الْآن مَا يُزِيل هَذَا الْإِشْكَال.
من فوائد الحديث:
1- كمال قدرة الله عز وجل وبالغ حكمته، فهو سبحانه يخلق ما يشاء ويختار.
2- مشروعة السلام, وأنه تحية أهل الإسلام, من آدم عليه السلام, إلى محمد عليه الصلاة والسلام وأمته.
3- في الحديث دليل على فساد النظريات الغربية التي تحدثت عن أصل الإنسان، رجماً بالغيب، وقد جلت النصوص الشرعية ذلك وبينته غاية البيان، كما في هذا الحديث وغيره.
________________
الهوامش:
(1) صحيح البخاري، برقم: (3326), وصحيح مسلم، ح: ( 2841).
(2) مختار الصحاح للرازي، ص:10.
(3) مختار الصحاح، ص: 221، ولسان العرب 5/ 447. حرف العين، فصل الذال.
(4) تفسير ابن كثير، 2/324.
(5) مختار الصحاح للرازي، ص: 220-221 بتصرف.
(6) المرجع السابق، ص: 311.
(7) مختار الصحاح للرازي، ص: 676 بتصرف.
(8) ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري للعسقلاني، 6 / 367.
(9) روا أحمد 2/ 535، وصححه الألباني، مشكاة المصابيح رقم 5736 .







رد مع اقتباس
قديم 12-06-2016, 08:58 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إحصائية العضو







  شريف اسعد is on a distinguished road

شريف اسعد غير متواجد حالياً

 


افتراضي


جزاك الله خيرا







رد مع اقتباس
قديم 12-15-2016, 12:40 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو
إحصائية العضو






  الهاجر is on a distinguished road

الهاجر غير متواجد حالياً

 


افتراضي


الله يزيدك علم واجر







رد مع اقتباس
قديم 12-18-2016, 11:48 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية محمود عبد الرسول
إحصائية العضو







  محمود عبد الرسول is on a distinguished road

محمود عبد الرسول غير متواجد حالياً

 


افتراضي


جزاكم الله خيرا







رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع : قصة خلق آدم عليه السلام
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقــــــوق أل البيـــت ابو إسلام قصص الصحابة والخلفاء الراشدين 23 04-28-2017 02:00 PM
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابو إسلام قصص الصحابة والخلفاء الراشدين 6 04-22-2017 03:22 PM
الهجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل ابو إسلام السلوك وإتباع شيخ صادق عارف بالله 13 03-08-2017 07:54 AM
اللمعة في خصائص الجمعة * 5 ابو إسلام السنه النبويه الشريفة والاحاديث الصحيحة 8 02-18-2017 02:01 PM
تفسير * من الاية رقم 30الى الاية رقم 37- سورة البقرة ابو إسلام القرآن الكريم وتفسيره 9 12-22-2016 12:43 AM

الساعة الآن 02:24 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. 3oyon
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الزلزلة

مرحبا بزائرنا الكريم

لأننا نعتز بك .. نحن ندعوك للتسجيل معنا في مجتمعنا ولتكون أحد أفراد عائلتنا الودودة فهل ستقبل دعوتنا ؟ عملية التسجيل سهلة جدا ولن تستغرق من وقتك سوى أقل من دقيقة
Search the Web with WebCrawler